ابن عربي
297
الفتوحات المكية ( ط . ج )
قال : « فرجع الأستاذ إلى بيته ، ولزم فراشه مريضا مما أثر فيه حال الفتى . فلحق به . » فمن قرأ : « إياك نعبد » على قراءة الشاب ، فقد قرأ ! ( « . . . إهدنا الصراط المستقيم ! » ) ( 410 ) ثم قال الله : « يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم . غير المغضوب عليهم ولا الضالين . - فيقول الله : هؤلاء لعبدي . ولعبدي ما سال . » - فإذا قال العارف : « اهدنا » ، أحضر الاسم الإلهي « الهادي » ، وساله أن يهديه الصراط المستقيم : أن يبينه له ، ويوفقه إلى المشي عليه ، وهو صراط التوحيدين ، توحيد الذات وتوحيد المرتبة ، وهي الألوهية بلوازمها من الأحكام المشروعة التي هي حق الإسلام ، في قوله - ص ! - : « ( . . . ) إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله . » - فيحضر ( العارف ) في نفسه « الصراط المستقيم الذي هو عليه الرب » ، من حيث ما يقود الماشي عليه إلى سعادته .